اكتشافات لاعب بريطاني في دبي – الجزء الثاني

إكتشافات لاعب بريطاني في دبي – الجزء الأول

هناك فرق كبير في أسعار الألعاب، وللأسف فهو يميل إلينا، حيث أن شراء الألعاب في الإمارات يكلف أكثر من بريطانيا. وفي كل مرة أريد أن اشتري فيها لعبة جديدة، أكتشف أن علي دفع المزيد من النقود مقارنة بما اعتدت دفعه في بريطانيا، حيث أن سعر اللعبة الاعتيادي هناك هو 40 جنيهاً استرلينياً، ويتضمن هذا السعر 17.5% ضريبة تجبرنا الحكومة على دفعها. الحقيقة أن 40 جنيهاً هو سعر كبير للعبة، غير أنني لا أضطر لدفعه من أجل كل لعبة جديدة، فالكثير من متاجر الألعاب تبيعها بعروض خاصة وبأسعار حسميات تقل عن الأسعار العادية المعلن عنها. إضافة لذلك فإن هذه الألعاب تفقد الكثير من سعرها مع الوقت، فلعبة عمرها 5 أشهر تُباع بحسم يصل إلى 20%! أما في هذه المنطقة، فالقصة مختلفة ولا تتفق مع مزاج محفظتي أبداً. المتاجر هنا تبيع الألعاب بسعر التجزئة المحدد في بريطانيا مع تحويله إلى الدرهم متضمناً الضريبة التي تحدثنا عنها. وأعتقد أنه ليس من العدل أن ندفع للحكومة البريطانية 17.5% من قيمة اللعبة، ويجب حذف قيمة هذه الضريبة من قيمة سعر مبيع اللعبة، أليس كذلك؟

كما نعلم أيضاً فإن سعر تحويل النقود يتغير بشكل دائم، ومع ذلك فإن أسعار الألعاب تبقى ثابتة. قد لاتكون هذه المسألة مهمة في بعض الأحيان لأنها تمكننا من شراء الألعاب بسعر أقل من مثيله في بريطانيا، غير أنه في أغلب الأحيان لا يكون الوضع كذلك، ومع تغير سعر التحويل فإن اللاعبين يدفعون أكثر وأكثر مقابل الألعاب في هذه المنطقة. وهذا قد يكون سبباً محتملاً للإضرار بتوسع صناعة الألعاب هنا، لأنه سيكون من الأرخص في أغلب الأحيان شراء الألعاب من بريطانيا وشحنها إلى هنا. أنا شخصياً أقوم بذلك، وفي كل مرة أفعلها، فهي تعني رقماً أقل من مبيعات الألعاب في الإمارات. أعتقد أنه يجب بيع الألعاب بسعر أرخص هنا، ولا يتوجب علينا دفع 17.5% ضريبة المبيعات البريطانية لأن هذه الدولة تعتبر خالية من الضرائب! فإذا تمت إزالة الضريبة وتم العمل على إنقاص سعر الألعاب مع الوقت فإن هذه السوق ستكون أكبر، وسيمكننا ذلك من الانتفاع بخدمات أفضل من مطوري الألعاب ومصنعيها. ولعل الأسعار هي السبب الذي يجعل من سوق الألعاب متواضعاً في المنطقة، قد يكون من المفترض أن أعتقد أن الأسعار ستنخفض بعد اتساع السوق، ولكني أعتقد بأن انخفاض الأسعار يؤدي لاتساع السوق وليس العكس.

اكتشافات لاعب بريطاني في دبي – الجزء الثاني

بعيداً عن كلفة الألعاب، فإن طريقة الإعلان عنها تختلف، ولكن بشكل إيجابي هذه المرة. فالإمارات العربية المتحدة تحتضن العديد من فعاليات الألعاب الكبيرة مثل Dubai World Game Expo (DWGE). ويتم الإعلان في هذه المعارض والمؤتمرات عن آخر الألعاب وأخبارها عبر صنّاعها، ولكنهم يقومون بذلك بطريقة مسلية بشكل كبير. لم تتح لي الفرصة شخصياً لاختبار مثل هذه الفعاليات من قبل، لكن يمكنكم أن تراهنوا بأني سأكون أول من يقف في الصف للحصول على تذاكر حضور الفعالية القادمة. بالمقابل فإن بريطانيا لا تحتوي على العديد من فعاليات صناعة الألعاب، وعندما يكون فيها شيء من هذا القبيل، فإنه يكون صغير الحجم مقارنة بما يُقام في هذه المنطقة. الفعاليات متشابهة بالمضمون كونها تقوم بالدعاية للألعاب وأخبارها، لكن يرجع سبب عدم كونها كبيرة أن السوق البريطانية تحتوي صناعة تسويق قوية أثبتت وجودها من قبل. يوجد في بريطانيا مناسبات لإطلاق الألعاب في منتصف الليل Midnight Launch حيث تقوم المتاجر المحلية بفتح أبوابها في منتصف الليل لبيع الألعاب الجديدة مباشرة واستضافة فعاليات ترويجية أخرى كالمسابقات والتنافسات التي توزع من خلالها نسخاً مجانية، لقد كان أكبر إطلاق ليلي للألعاب في بريطانيا هو يوم إطلاق لعبة Modern Warfare 2 والذي كان صغيراً بالمقارنة مع معرض دبي للألعاب WGE.

هكذا وعلى الرغم من أن التعداد السكاني وحجم صناعة الألعاب في الإمارات ليسوا بحجم نظرائهم في بريطانيا، إلا أنني وجدت أن اللاعبين في هذه المنطقة يتذوقون الألعاب بشكل أكبر لأن الألعاب بالنسبة إليهم شيء خاص، وليس شيئاً عادياً يمارسونه كل يوم لتمضية الوقت. لذلك فإنني أعتقد أن الإمارات هي مكان رائع للعب. وأن الفروقات بينها وبين بريطانيا سطحية. وأغلبها يرجع لكون الألعاب غير شعبية كما هو الحال في بريطانيا، غير أن السوق ينمو بشكل سريع، ولن يمضي وقت طويل قبل أن يذوب أغلب هذه الفوارق. وإذا تبنت الإمارات بعض الوسائل المستخدمة في التوزيع ببريطانيا فأنا أعتقد أن ذلك سيزيد من سرعة نمو السوق. كما أعتقد أن سوق الإمارات لايزال في طور التعلم، وسوف يتم التعامل مع كل الفروقات بشكل قريب.

“جوش بريندلي” شاب إنجليزي يستمتع حالياً بجو الإمارات الدافئ، ويحاول التأقلم مع عادات اللعب في الشرق الأوسط. يصف جوش نفسه بما يلي: “أول ذكرياتي كانت عن استحواذ كرات الجبن مع باك مان، وإنقاذ الحيوانات مع سونيك، ومنذ ذلك الوقت وأنا مستمر باللعب. سألعب أي شي وكل شيء. لكنني أفضل الألعاب الجماعية على الإنترنت. حاولت أن أنقل نشاطي إلى أنماط أخرى (غير اللعب الجماعي على الانترنت)، صحيح أن الإظهارات والرسوميات كانت أفضل، غير أن طريقة اللعب كانت سيئة! القراءة والكتابة أمور مهمة في حياتي، لكن ممارسة الألعاب تحتل الأولوية.”